أبو عمرو الداني
464
جامع البيان في القراءات السبع
باب ذكر مذاهبهم في زيادة التمكين لحروف المدّ واللّين إذا التقين الهمزات في المتصل والمنفصل 1238 - اعلم أن حروف المدّ واللين ثلاثة : الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، والألف ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا . وتقع الهمزات بعدهن على ضربين : متصلات بهنّ في كلمة واحدة ، ومنفصلات عنهنّ في كلمتين ، فأما إذا اتصلن بهن في كلمة واحدة فلا خلاف بينهم في زيادة التمكين لهن على ما فيهن من المد الذي لا يوصل إليهن إلا به « 1 » ؛ إذ هو صيغتهن ؛ لأجل اتصالهن بهن ، وذلك نحو قوله : أولئك [ البقرة : 5 ] وخائفين [ البقرة : 114 ] وو القائمين [ الحج : 26 ] والملائكة [ البقرة : 31 ] وإسرائيل [ البقرة : 40 ] وشاء اللّه [ البقرة : 253 ] وو جاءو [ الأعراف : 116 ] وفاءو [ البقرة : 226 ] وبرئ [ الأنعام : 19 ] وبريئون [ يونس : 41 ] وهنيئا مّريا [ النساء : 4 ] ويضئ [ النور : 35 ] وبالسّوء [ البقرة : 169 ] أن تبوأ [ المائدة : 29 ] ولتنوأ [ القصص : 76 ] وأسؤا السّوأى [ الروم : 10 ] وثلاثة قروء [ البقرة : 228 ] ومن سوء [ آل عمران : 30 ] وما أشبهه . وسواء توسّطت الهمزة في الكلمة أو وقعت طرفا ، إلا أنهم في زيادة التمكين وتمطيطه وإشباعه على مقدار طباعهم ومذاهبهم في التحقيق والحدر . 1239 - وأما إذا انفصلن عنهنّ في كلمتين ، فإنهم اختلفوا في زيادة التمكين لهذه وفي ترك الزيادة ، وذلك نحو قوله : بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك [ البقرة : 4 ] وربّنا أخّرنا إلى أجل [ إبراهيم : 44 ] ويأيّها [ البقرة : 21 ] ولا إلى [ النساء : 143 ] ويأخت [ مريم : 28 ] وهؤلاء وفيما إن مّكّنّكم [ الأحقاف : 26 ] ورءا أيديهم [ هود : 70 ] وترى أعينهم [ المائدة : 83 ] والسّوأى أن [ الروم : 10 ] وفي آياتنا [ الأنعام : 68 ] ويبنى آدم [ الأعراف : 26 ] ولا يستحى أن [ البقرة : 26 ] ولا تفتنّى ألا [ التوبة : 49 ] وعن سبيله إنّهم [ التوبة : 9 ] وبتأويله إنّا [ يوسف : 36 ] وقالوا ءامنّا [ سبأ : 52 ] ولتعلموا أنّ اللّه [ المائدة : 97 ] وقوا أنفسكم [ التحريم : 6 ] وفأوا إلى الكهف [ الكهف : 16 ] وو جاءو أباهم [ يوسف : 16 ] وقل استهزءوا إنّ اللّه [ التوبة : 64 ] وو إن تلوا أو تعرضوا [ النساء : 135 ] وتأويله
--> ( 1 ) وهو المد الطبيعي ، مثل ( قال ) ، ( نودي ) ، ( سيق ) .